أخرى منها أيّة حيثيّة فرضت متناهيا « 1 » ، أو غير متناه .
فإن كان متناهيا على سبيل الاستيعاب والكلّية ، لزم أن يكون الكلّ أيضا متناهيا ، لوقوعه « 2 » بين حيثيّتين منها كمعلوليّة وعلّية .
وهذا حكم ؛ إجماليّ حدسيّ يحكم به العقل المتحدّس ، وليس من قبيل حكمه « 3 » على الكلّ بما حكم به على كلّ واحد .
كما لو قيل : كلّ واحد من أبعاض هذا لزّراع دون الزّراع ، فهو أيضا دون الزّراع ، بل من قبيل أن يقال : ما بين هذه النّقطة والطّرف من المقدار المفروض .
وأيّة نقطة تفرض فيه على سبيل الاستيعاب الشّمولي دون الزّراع ، فهذا المقدار المفروض دون الزّراع ، فليتفطّن .
وإن لم يكن متناهيا على سبيل الكلّية ، بل كان الواقع بين حيثيّة واحدة وبين حيثيّة أخرى أيّة حيثيّة كانت غير متناه ، لزم انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين .
ومنها : برهان التّرتب « 4 » وتقريره : أنّ التّرتّب في المعلوليّة يستدعي
هامش
( 1 ) . كالعليّة والمعلوليّة ونحوهما .
( 2 ) . أي الكلّ .
( 3 ) . أي المتحدّس .
( 4 ) . ذكره المعلم الثّالث في القبسات : 230 - 231 ؛ وفي تقويم الايمان : 239 - 240 ؛ وصدر المتألّهين في الأسفار : 2 / 165 - 166 ؛ والسبزواري في شرح غرر الفرائد : 172 .