تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وأيضا الكلام في المؤثّر التامّ - أعني : العلّة المستقّلّة بالإيجاد - لأنّ المجموع له علّة تامّة بهذا المعنى لا محالة . فلو كان المؤثّر بهذا المعنى بعض أجزائه كان ذلك البعض علّة تامّة له . « 1 » وكلّ جزء ليس علّة تامّة ، إذ الجملة لا يجب به . « 2 » فكيف يجب الجملة بشيء هو محتاج إلى ما لا يتناهى من تلك الجملة ؟ « 3 » فهذا القول ، أعني قوله : « ولأنّ المجموع له علّة تامّة ، إلى آخره » عطف بحسب المعيّن على جزاء الشّرطيّة ، وتقدير الكلام ما ذكرناه . « 4 » والحاصل : أنّ مجموع السّلسلة لا بدّ له من مؤثّر . ومن كون ذلك المؤثّر تامّا موجبا .
هامش
( 1 ) . أي المجموع . ( 2 ) . أي بالجزء . ( 3 ) . حاصل البرهان : أنّ هذه السّلسلة لا يمكن أن يؤثّر فيها جزؤها لأمور : الأوّل : لزوم تأثير الشّيء في نفسه وفي علله وهو محال . الثّاني : أنّ المجموع له علّة تامّة والجزء ليس علّة تامّة إذ الجزء لا يجب بوجوده وجود الكلّ فهو بديهي البطلان . والثّالث : أنّ الجزء يحتاج إلى ما لا يتناهى من علله ، والمعلول لا يمكن أن يؤثّر في علّة واحدة ، فكيف بعلل متعددة ؟ ( 4 ) . من قوله : « فلو كان المؤثّر بهذا المعنى بعض أجزائه كان ذلك البعض علّة تامّة له » .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 363 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده