تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
هذا هو تقرير ما ذكره في " شرح الإشارات « 1 » " وتوجيهه وشرحه . وإلى هذا الوجه أشار المصنّف - ولمّا كان هذا الوجه مشتملا على أقسام أربعة - ثلاثة منها باطلة ، والباقي هو المطلوب . ومن الأقسام الباطلة قسمان « 2 » ظاهر البطلان ، طوى « 3 » عنهما . وتعرّض لذكر الثّالث - فقال : ولأنّ المؤثّر في المجموع ؛ أي مجموع السّلسلة المفروضة الّتي هي موجودة لا محالة ، لكون كلّ واحد من آحادها موجودا ومحتاجة إلى المؤثّر ، لكونها ممكنة لكون كلّ واحد من آحادها كذلك ، فلا مجال لاستغنائها عن المؤثّر . فالمؤثّر في هذا المجموع إن كان « 4 » بعض أجزائه ، كان الشّيء مؤثّرا في نفسه وعلله . لأنّ المؤثّر في الجملة « 5 » يجب أن يكون مؤثّرا في جملة الأجزاء : إمّا بواسطة ، أو بغير واسطة كما عرفت .
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح الإشارات والتنبيهات : 3 / 22 - 25 . ( 2 ) . أحدهما : أنّ الجملة لا علّة لها ، والثّاني : أنّ علّة الجملة نفسها . ( 3 ) . أي المصنّف رحمه اللّه . ( 4 ) . نفس المجموع لزم تأثير الشّيء في نفسه وهو محال ، وإن كان أمرا خارجا عنها ثبت المطلوب إذ الخارج عن سلسلة الممكنات واجب ، وإن كان بعض أجزائه . . . ( 5 ) . أي في هذه الجملة .