وإمّا أن يقتضي علّة هي بعض الآحاد ، وليس بعض الآحاد أولى بذلك من بعض « 1 » ، إذ كان « 2 » كلّ واحد منها معلولا ، بل كلّ واحد من الآحاد يفرض أن يكون علّة لجميع الآحاد يكون علّة ذلك الواحد أولى بالعلّية لها ، فيلزم ترجيح المرجوح . « 3 »
وذلك لكونه « 4 » أكثر إفادته للآحاد الّذي هو أدخل في كلّ الشّيء علّة للجملة ، فإنّ علّة الجملة بالحقيقة علّة لآحادها أوّلا ، ولمّا كان كلّ واحد من الآحاد معلولا له علّة ، فكلّ ما فرض علّة يكون علّته أولى بذلك ، « 5 » ولا يتعيّن شيء « 6 » منها للعليّة .
هذا ما ذكره الشّيخ في " الإشارات " لنفي عليّة البعض .
وقد علّل ذلك في " المبدأ والمعاد " بلزوم كون ذلك البعض علّة لنفسه ولعلله ، كما فعله المصنّف « 7 » .
وإمّا أن يقتضي علّة خارجة من الآحاد كلّها ؛ وفساد الأقسام المذكورة يقتضي صحّة هذا القسم ، فهذه العلّة الخارجة علّة أوّلا للآحاد ، ثمّ للجملة .
هامش
( 1 ) . بخلاف ما إذا كان بعض منها واجبا بالذّات فإنّه أولى بذلك من الباقي .
( 2 ) . في المصدر : « إن كان » .
( 3 ) . في أ ، ب وج : جملة : « فيلزم ترجيح المرجوح » ساقطة .
( 4 ) . أي لكون كلّ واحد علّة للواحد .
( 5 ) . أي المعلول .
( 6 ) . إلّا بحسب الفرض .
( 7 ) . في قوله : « ولأنّ المؤثّر في المجموع إن كان بعض أجزائه الخ » .