يكون ما لو اعتبر معها من شكل وهيئة خارجا عنها موجودة « 1 » لكون كلّ من آحادها موجودا ، وليس شيء منها شيئا بمعدوم ، وعدم الجملة لا يكون إلّا بعدم شيء من آحادها . « 2 »
ثمّ إنّ وجودها مغاير لوجود كون كلّ واحد من آحادها بالضّرورة .
وممّا ينبّه به على ذلك أنّه لا يصدق على شيء من آحادها أنّه جملة وكثير ومتعدّد وداخل فيه كلّ واحد من الآحاد وما يرادف ذلك ، « 3 » ويصدق على مجموع الآحاد أنّه جملة وكثير ومتعدّد وداخل فيه كلّ واحد من الآحاد وأمثال ذلك .
فنقول : هذه الجملة الموجودة بوجود على حدة غير وجود كلّ واحد من آحادها .
إمّا « 4 » أن لا تقتضي علّة أصلا ، فتكون واجبة الوجود غير ممكنة الوجود ، وكيف يتأتّى هذا وإنّما يجب بآحادها ؟
وإمّا أن تقتضي علّة « 5 » مستقلّة بإيجادها ، إذ لا بدّ منها في وجود كلّ ممكن بالضّرورة هي الآحاد بأسرها « 6 » فتكون معلولة لذاتها ، فإنّ
هامش
( 1 ) . قوله : « موجودة » خبر أنّ في قوله : « لأنّها » .
( 2 ) . وإذا لم يكن شيء من آحادها معدوما كان الجملة موجودة ، ثمّ إنّ وجودها الخ .
( 3 ) . مثل أنّه مركّب من الآحاد .
( 4 ) . أي وذلك لأنّها إمّا أن لا يقتضي علّة أصلا الخ .
( 5 ) . بمعنى معطي الوجود .
( 6 ) . قوله : « بأسرها » صفة لقوله : « علّة مستقلّة » .