شيء من أجزائه نظر ، لجواز أن يكفي وجود أجزائه في أجزاء زمان الكلّ لا في نفسه .
لأنّا نقول : في كفاية هذا النّحو من الوجود للانطباق أيضا نظر إذا المعلوم كفاية وجود المجمع في وقت واحد ، ولا بدّ لمن يدّعي إجراء البرهان فيه من القطع ، فاللّازم عليه إثبات كفاية مثل هذا الوجود أيضا .
ومن هذا ظهر ضعف ما ادّعاه المتكلّمون من كفاية كون المترتّب ممّا ضبطه الوجود كما مرّت الإشارة إليه .
فإن قيل : أليس وجودها في المبادئ العالية يكفي في ذلك « 1 » ؟
قلنا : نحو وجودها فيها غير مجزوم به . هل هو بصور أم لا ؟ وبصور متكثّرة أم متحدة ؟
وإن كان أصل وجودها « 2 » فيها - أعني : علم المبادئ بها مجزوما به - فلا يكفي في النّقض ، على أنّه لو كان بالصّور لم يلزم الترتّب فيها وإن كان المعلوم بها مترتّبا .
إذ لا يجب كون العلم بالمتقدّم متقدّما على العلم بالمتأخّر إلّا في علم الباري تعالى بالأشياء عند الشّيخ على القول بالحصول .
فإنّه على ترتيب سببيّ ومسببيّ لئلّا يلزم صدور الكثرة في مرتبة
هامش
( 1 ) . أي إجزاء البرهان .
( 2 ) . أي الاجزاء .