للتّطبيق ، ولا يكاد ينتهي إلى حدّ بعينه ودرجة بعينها أبدا ، ولا يبلغ أقصى الحدود وآخر الدّرجات عوض « 1 » .
فإذا ما « 2 » انبتّ « 3 » اعتمال الوهم ، وانصرم عمل التّطبيق ، اتّفقت التفاوت بالمفاضلة على ذلك الحدّ وعلى تلك الدّرجة ، واقترّ القدر الزّائد في مقرّ تلك المرتبة .
وبالجملة لا مصير للمفاوتة إلى جنبة اللّانهاية أبدا ، بل أنّها أبدا في جنبة التّناهي : إمّا هي في حدّ الطّرف ، وإمّا في شيء من حدود الأوساط .
انتهت عبارته » « 4 » .
وذلك « 5 » لأنّه ليس هناك فرض بعد فرض حتّى يصحّ أن يقال : إنّ الزّيادة تنتقل وتتردّد في الأوساط ما دام الفرض معتملا للتّطبيق ولا يبلغ إلى آخر الحدود ، بل هناك فرض واحد يتضمّن جميع تلك الانتقالات ولا حاجة أيضا إلى تحريك الغير المتناهي واجزائه أصلا ، بل يصحّ ذلك الفرض الإجمالي الكلّي مع كون كلّ واحد من الآحاد في مرتبته بدون أن يتحرّك عن مرتبة إلى أخرى .
هامش
( 1 ) . قوله : « عوض » بالفتح بمعنى أبدا وقط ، وهو مختصّ بنفي المستقبل كما أنّ لفظ « قطّ » مختصّ بنفي الماضي .
( 2 ) . قوله : « ما » النافية .
( 3 ) . قوله : « انبتّ » أي انقطع .
( 4 ) . القبسات : 231 - 232 / القبس السادس .
( 5 ) . أي اندفاع ما زعمه بعض الأعاظم .