ومتخصّصه بزمان دون زمان ، كتقدّسه عن الأمكنة سواء .
وهذا لا يستلزم اجتماع معلوماته في آن من الآنات ، أو وقت من الأوقات ليجري عليها التطبيق .
وأمّا الدّهر : فهو أوسع من الزّمان لا محالة ، فلا يلزم من الاجتماع فيه « 1 » الاجتماع في زمان من الأزمنة ، وليس الاجتماع في الدّهر اجتماعا حقيقيّا ومعيّة إلّا في مطلق الوجود . « 2 »
فإنّ الشّيء الزّماني لا يمكن أن ينخلع عن كونه زمانّيا ، وليس وجوده في الدّهر انخلاعا له عن زمانه المتخصّص الوجود به ، بل ليس معنى وجوده في الدهر سوى ملاحظته بما هو متلبّس بالوجود مع قطع النّظر عن تقيده بالوقت المخصوص .
وليس عدم اعتبار التقيد بالوقت اعتبارا لعدم التقيد على ما هو شأن وجود الطبائع بالقياس إلى وجود أفرادها ، هذا .
واعلم : أنّه قد يتوهّم « 3 » كون المجتمع الغير المترتّب في نفسه ممّا يجري فيه التطبيق باعتبار عروض العدد المترتّب في مراتبه له ، فإنّ الواحد
هامش
( 1 ) . أي الدّهر .
( 2 ) . لا الوجود الاشخاص .
( 3 ) . تعرّض له صدر المتألّهين في الأسفار : 2 / 152 ، والفاضل القوشجي في شرحه : 122 - 123 ، وأجابوا عنه .