متقدّم بالطّبع « 1 » على الاثنين ، والاثنين على الثّلاثة ، وهي على الأربعة وهكذا .
وهذا ليس بشيء ، فإنّ ترتّب العدد لا يوجب ترتّب المعدود إلّا من حيث عروض العدد له ، وليس لشيء من الآحاد ما يوجب عروض خصوص مرتبة معيّنة من العدد له .
ألا ترى أنّ في آحاد الثّلاثة مثلا ؛ لا يتعيّن اثنان معيّنان من جملتها ، لعروض الاثنينية لهما بخصوصهما ، وعروض الوحدة للباقي بخصوصه ، فليتفطّن .
وكذا ما قيل : إنّه لو تحقّق أمور غير متناهية توقّف مجموعها على ما بقي منه بعد إسقاط واحد منه وهكذا ، فيلزم وجود مجموعات غير متناهية يجري فيها التّطبيق . « 2 »
وذلك لأنّه لا يتعيّن في مجموع من المجموعات واحد بعينه للإسقاط والبواقي للإبقاء ، بل إنّما ذلك باعتبار العقل ، وتعيينه وهو منقطع لا محالة .
فإن قيل « 3 » : إذا كانت الجملتان موجودتين معا ، وان لم يكن بين آحادهما ترتّب ، فلا شكّ في أنّ وقوع كلّ واحد من آحاد ؛ إحداهما بإزاء
هامش
( 1 ) . لا يخفى أنّ هذا ترتّب في جانب المعلول وسيأتي أنّ برهان التّطبيق لا تنهض على بطلان اللّاتناهي في جانب المعلول .
( 2 ) . لحصول التّرتب بين آحاده .
( 3 ) . القائل هو الشارح القوشجي . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 123 .