عقلّيا حتّى يقال : إنّ الانطباق حاصل هناك في الخارج ، بخلاف ما ليس بمترتّب كيف والانطباق أمر يفرضه العقل بين كلّ منهما وبين ما يتقدّم عليه .
قلنا : إنّ المراد بالتّطبيق أن يجعل العقل كلّ معيّن من إحدى السّلسلتين بإزاء معيّن من الأخرى ، فلا بدّ للآحاد من التعيّن والامتياز ليصحّ ذلك ، فإذا كان لها ترتّب في الخارج كان لكلّ منهما تعيّن فيه بحسبه .
وأمّا إذا لم يترتّب الآحاد في الخارج ولم يتميّز بعضها عن بعض في الواقع ، فلا بدّ من أن يتميّز ويتعيّن عند العقل ليمكنه تطبيق « 1 » بعضها على بعض بالمعنى المذكور .
فالملاحظة التّفصيليّة في صورة عدم الترتّب ، إنّما يجب لذلك ، لا لأنّ نفس التّطبيق ، لا يتأتّى بدون ذلك .
فظهر أنّ الملاحظة الإجماليّة إنّما هي كافية في صورة الترتّب ، لا في غيرها .
وأمّا ما قيل « 2 » : من أنّ الحقّ أن يقال « 3 » : على تقدير عدم الترتّب لا يلزم انقطاع إحدى السّلسلتين ، لجواز أن يكون زيادة الزّائدة في الأوساط بأن يتحقّق فيما بين تلك الآحاد واحد من الكلّ لا يكون بإزائه شيء من
هامش
( 1 ) . في ب : « ليتمكّن من تطبيق » .
( 2 ) . القائل هو المحقّق الدّواني .
( 3 ) . أي في وجه اعتبار التّرتب .