الجزء ، ثمّ تتكافى السّلسلتان فيما بقي من الآحاد ، فلا يلزم انقطاع الناقصة ولا الزّائدة » . « 1 »
فيرد عليه : أنّ في صورة عدم الترتّب لا يكون طرف ووسط كما لا يخفى ، وإذا عرفت أنّ الملاحظة الإجماليّة كافية في صورة الترتّب .
وتوضيحه : أنّ في السّلسلتين اللّتين فرضناهما في تقرير البرهان لا شكّ أنّ الجزء الأوّل من السّلسلة الثّانية النّاقصة واقع بإزاء الخامس من السّلسلة الأولى الزّائدة .
فإذا أطبقناه بأوّل الأولى وفرضنا انطباقه عليه ، ينقل بمجرّد هذا الفرض « 2 » الجزء العاشر من الثّانية بإزاء الخامس من الأولى ، والخامس عشر من تلك بإزاء العاشر من هذه ، وهكذا .
ولا حاجة إلى أن نفرض انطباق كلّ جزء من أجزاء الأولى على كلّ من أجزاء الثّانية فرضا على حدة ، ليلزم أن ينقطع التّطبيق بانقطاع الفرض .
بل هناك فرض واحد إجماليّ يستلزم جميع تلك الانطباقات التّفصيليّة ، وذلك الحصول التميّز والتعيّن لأجزاء السّلسلتين يكون كلّ منها في مرتبة معيّنة في الواقع ، لا بتعمّد العقل .
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر : 164 .
( 2 ) . أي الّذي كان قبل التّطبيق بإزاء العاشر من الأولى وهو الخامس من الثّانية ، فاطلاق العاشر عليه من حيث هو من الثّانية مجاز وهكذا قوله : والخامس عشر من تلك .