عرفت اندفاع ما زعمه بعض الأعاظم « 1 » : من أنّ برهان التّطبيق مغالطة ، وليس ببرهان . « 2 »
حيث قال في كتابه المسمّى ب " القبسات « 3 » " بهذه العبارة :
« فأمّا السّبيل التّطبيقي ، فلا ثقة بجدواه ولا تعويل على برهانيّته ، بل أنّ فيه تدليسا مغالطيّا .
فاللّامتناهيات في جهة واحدة ، ربّما تطرّقت إليها المفاوتة من الجهة الأخرى الّتي هي جنبة التّناهي ، لا من الجهة الّتي هي جنبة اللّانهاية ، كما في سلسلة المئات بغير نهاية ، وسلسلة الآلاف إلى لا نهاية .
وليس يتصحّح تحريك اللّايتناهي بكلّيته من جهة اللّانهاية ، وإخراجه بكلّيته عن درجته وحيّزه ومرتبته ، وعن الدرجات الّتي لآحاده بالأسر في تلك الجهة .
فإذن إذا أطبق طرف إحدى السّلسلتين الغير المتناهيتين المختلفتين بالزّيادة والنّقصان في جهة التّناهي ، على طرف السّلسلة الأخرى ، تطبيقا وهميّا ، أو فرضيّا ، انتقلت الزّيادة من حيّز الطّرف ودرجته إلى حيّز الوسط ومرتبته ، ولا يزال تنتقل وتتردّد في الأوساط ، ما دام الوهم أو الفرض معتملا
هامش
( 1 ) . وهو المعلم الثالث السيد المحقّق باقر الدّاماد .
( 2 ) . تعرّض ملّا عبد اللّه الزنوزي بتفصيل بيان بعض الأعاظم وأجاب عنه . لاحظ : لمعات الهيّة : 34 - 36 .
( 3 ) . وهكذا في تقويم الإيمان : 240 - 241 / الفصل الثاني .