تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولنا أيضا أن نطبق الجملة النّاقصة على الجملة الزّائدة بأن يجعل الأوّل منها بإزاء الأوّل من تلك ، والثاني بإزاء الثاني وهكذا . فإن وقع بإزاء كلّ واحد من الزّائدة واحد من النّاقصة ، لزم تساوي الزّائد والنّاقص ، بل الكلّ والجزء وهو محال . وإن لم يقع ولا يتصوّر ذلك إلّا بأن يوجد جزء من الجملة التامّة لا يكون بإزائه جزء من الجملة النّاقصة ، لزم تناهي النّاقصة والزّائدة لا تزيد عليها إلّا بقدر متناه فيلزم تناهيها أيضا ، إذ الزّائد على متناه بقدر متناه لا يكون غير متناه ، وقد فرض عدم تناهيها هذا خلف « 1 » . واعترض « 2 » على هذا البرهان بمنع لزوم التّساوي على تقدير أن يقع بإزاء كلّ جزء من التامّة جزء من النّاقصة مستندا بأنّ ذلك كما يكون للتّناهي فقد يكون لعدم التّناهي . وأجيب بدعوى الضّرورة في أنّ كلّ جملتين ، سواء كانتا متناهيتين أو غير متناهيتين : إمّا متساويتان ، وإمّا متفاوتتان بالزّيادة والنّقصان . وفي لزوم انقطاع النّاقصة عند التّطبيق كيف ولو لم ينقطع إحداهما ، بل كانتا أبدا متطابقتين لكانتا متساوقتين ، والمساوقة ملزومة للمساواة ؛ بل نفسها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . قال الشارح الفاضل في گوهر مراد : إنّ في إبطال التسلسل دلائل كثيرة ، أظهر الدّلائل وأشهرها هو برهان التّطبيق . لاحظ : 225 . ( 2 ) . تعرّضوا بهذا الاعتراض وجوابه ، صدر المتألّهين في الأسفار : 2 / 142 ؛ وشارح المقاصد في شرحه : 2 / 122 ؛ والشّارح القوشجي في شرحه : 122 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 339 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده