تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وهذا غير ممتنع لفرض كون كلّ واحد من علله الغير المتناهية ممكنا ومعلولا ، فيجوز انعدام جميعها معا وإن لم يجز انعدام بعضها مع فرض وجود بعض هو علّة البعض الأوّل ، فما لم يمتنع على الواجب بالغير هذا النّحو من العدم أيضا لا يمكن أن يجب ويحصل وجوده فهو ممتنع الحصول بعد . وهذا معنى قوله : لكنّ الواجب بالغير ممتنع أيضا ، أي ممتنع الحصول « 1 » على تقدير التّسلسل ، وعدم الانتهاء إلى واجب الوجود لذاته ، لجواز انعدامه مع انعدام علله ، فلا يجب به شيء من آحاد السّلسلة ، فلا يوجد السّلسلة لكنّ المفروض وجودها . فيجب وجود علّة واجبة لذاتها « 2 » ليجب بها آحاد السلسلة وأمّا أنّها هي طرف للسّلسلة « 3 » ، فلاستناد آحاد السّلسلة إليها . وهي ؛ لكونها واجبة لذاتها غير مستندة إلى علّة أخرى ليكون وسطا ، فهي طرف لها ، فيلزم انتهاؤها إليه . فصدق أنّه لو فرضنا عدم انتهاء سلسلة العلل والمعلولات يلزم انتهاؤها وهو خلف محال .
هامش
( 1 ) . لكونه ممكنا بدون علّة واجبة . ( 2 ) . من كلامه رحمه اللّه . ( 3 ) . في متن كشف المراد لفظتا « واجبة » و « للسّلسلة » ساقطتان .