المسألة الثالثة [ في أحوال العلّة مطلقا
قال : والنسبتان من ثواني المعقولات وبينهما مقابلة التّضايف وقد يجتمعان في الشّيء الواحد بالنّسبة إلى أمرين لا يتعاكسان فيهما ، ولا يتراقى معروضاهما في سلسلة واحدة إلى غير النّهاية . ]
[ أقول : إنّ هذه المسألة ] في أحوال العلّة مطلقا سواء كانت تامّة أو غير تامّة مع معلولها .
فمنها : أنّ العلّية والمعلوليّة من الأمور الاعتباريّة الغير المتأصّلة في الخارج على ما قال : والنّسبتان ، يعني العلّية والمعلوليّة ، ولهذا لم يقل وهما ؛ أي العلّة والمعلول .
وإن كانت العلّة من حيث هي علّة « 1 » والمعلول من حيث هو معلول أيضا كذلك من ثواني المعقولات « 2 » الّتي قد سبق أنّ المراد منها ما يشمل الاعتباريّات الّتي لا يكون الخارج ظرفا لوجودها ، وإن كان ظرفا لأنفسها .
هامش
( 1 ) . يعني باعتبار وصف العليّة لا باعتبار الذّات من حيث هي الذّات مع قطع النّظر عن الوصف .
( 2 ) . فليستا من الأمور الخارجيّة لاستحالة وجود شيء في الأعيان هو مجرّد عليّة أو معلوليّة وإن كان معروضهما موجودا .