وعلى هذا يبتني حكم الشّيخ في " إلهيات الشّفاء " : « بأنّ المعاني المتكثّرة الّتي في المعلول الأوّل ، وبها يمكن صدور الكثرة عنه إن كانت مختلفة الحقائق ، كان ما يقتضيه كلّ واحد منها غير ما يقتضيه الآخر في النوع » . « 1 »
فلا مخالفة بينه وبين ما ذكره المصنّف من انتفاء العكس في الوحدة النّوعيّة .
كما توهّمه المحقّق الدّواني وقد يمثّل للواحد النّوعي المعلّل بعلّتين مختلفتين بالمخالفة والمضادّة على تقدير كونهما وجوديين - أعني :
موجودين في الخارج - فإنّ مخالفة السّواد للحلاوة ، مثل مخالفة الحلاوة للسّواد ، فهما متّحدان بالنّوع ، مع كون كلّ منهما معلّلا بمحلّه المخالف بالماهيّة لمحلّ الآخر ، وكذا مضادّة السّواد البياض .
وقد يمثّل أيضا بالحرارة المعلّلة تارة بالنّار ، وتارة بالشّمس ، وتارة بالحركة على تقدير كونها متّحدة بالنوّع .
وأمّا التّمثيل بأفراد الحرارة النّاريّة المستندة إلى أفراد النّار ، كما فعله شارح المقاصد « 2 » ، فليس بذاك .
فإنّ مع اعتبار الأفراد يكون كلّ من العلّة والمعلول متعدّدا .
هامش
( 1 ) . إلهيّات الشّفاء : 2 / 409 / الفصل الرابع من المقالة التاسعة .
( 2 ) . شرح المقاصد : 2 / 88 / المبحث الثالث .