تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
العلّة ويوجد الأخرى ، فهو مستحيل ، لأنّ المعلول الشّخصي إن انعدم بانعدام الأولى . ثمّ وجد بايجاد الثّانية لزم إعادة المعدوم ، وإن لم ينعدم كان أصل الوجود حاصلا له بإيجاد الأولى . ولمّا كانت الأخرى علّة مستقلّة وجب أن تكون مفيدة للمعلول أصل الوجود أيضا ، فيلزم تحصيل الحاصل . ولا يمكن أن يقال : إنّها « 1 » تفيد بقاء الوجود الحاصل بالعلّة الأولى ، إذ يلزم حينئذ أن لا تكون علّة مستقلّة ، والمقدّر خلافه . انتهى . « 2 » والتّحقيق : امتناع كليهما « 3 » جميعا ، وذلك لأنّه قد مرّ أنّه لا بدّ للعلّة من خصوصيّة يترجّح بها وجود معلول معيّن من حيث هو معيّن دون الآخر . ولا يجوز أن يكون تلك الخصوصيّة مشتركة بين هذا المعيّن وبين غيره ، وإلّا لما صلحت لأن تكون مرجّحة لهذا المعيّن من حيث هو هذا المعيّن ، بل للقدر المشترك بينه وبين غيره ، فيحتاج خصوصيّة هذا المعيّن إلى مرجّح آخر زائد على تلك الخصوصيّة الّتي فرضت للعلّة . فكما لا يجوز اشتراك خصوصيّة واحدة للعلّة الواحدة بالقياس إلى المعلولين .
هامش
( 1 ) . أي الثّانية . ( 2 ) . لاحظ : شرح المواقف : 4 / 114 - 115 / المقصد الثاني من المرصد الخامس . ( 3 ) . أي كلا الاجتماعين أحدهما على سبيل التناول الابتدائي والثّاني على طريق التّعاقب .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 323 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده