تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بخصوصهما « 1 » ، بل إلى أيّتهما كانت ، فمحال تكون « 2 » العلّة هو القدر المشترك بينهما ، فيكون خارجا عمّا نحن فيه . الثّاني : أنّه حينئذ لو توقّف على كلّ واحدة منهما كان مجموعهما مجموع ما يتوقّف عليه المعلول ، فلا يكون شيء منهما علّة مستقلّة ، لكونه بعض مجموع ما يتوقّف عليه المعلول والعلّة المستقلّة هو مجموع ما يتوقّف عليه المعلول هذا خلف . ولو توقّف على واحدة منهما بعينها كانت هي العلّة دون الأخرى ، أو لا بعينها ، بل على إحداهما لا على التّعيين كان خارجا عمّا نحن فيه ، كما عرفت . ولو لم يتوقّف على شيء منهما ، لم يكن شيء منهما علّة له ، هذا إذا فرض كون العلّتين مجتمعتين . وأمّا إذا لم يفرض اجتماعهما ، بل فرض تبادلهما ابتداء ، أو تعاقبهما ، فالمشهور هو الجواز . والمحقّق الشّريف جوّز التّبادل الابتدائي دون التّعاقب حيث قال : لا استحالة في أن يكون لواحد شخصيّ علّتان مستقلّتان على سبيل البدل ممتنعتا الاجتماع ، بأن يكون كلّ واحدة منهما بحيث لو وجدت هي ابتداء وجد ذلك المعلول الشّخصي . وأمّا إن يوجد إحدى تينك العلّتين ، فيوجد المعلول ثمّ يعدم هذه
هامش
( 1 ) . في أ ، ب وج : « إليها بخصوصها » . ( 2 ) . في أو ج : لفظ « تكون » ساقط .