[ امتناع توارد العلّتين على معلول واحد
قال : وهذا الحكم ينعكس على نفسه ، وفي الوحدة النّوعيّة لا عكس . ] [ أقول : ] ومنها امتناع توارد العلّتين المستقلّتين على معلول واحد شخصيّ .
وإليه أشار بقوله : وهذا الحكم ؛ أي قولنا : لا يصدر عن الواحد إلّا الواحد ، ينعكس على نفسه ؛ أي فلا يصدر الواحد إلّا عن الواحد « 1 » ؛ أي على سبيل الاستقلال بدليل كون المسألة في أحكام العلّة المستقلّة كما عرفت .
وذلك بوجهين :
الأوّل : أنّه لو كان كلّ واحدة من العلّتين بخصوصها علّة مستقلّة لمعلول واحد بخصوصه « 2 » كما هو المفروض لزم احتياج المعلول إلى كلّ واحدة منهما ، لكونهما علّة له .
واستغنائه عن كلّ واحدة منهما لكون الأخرى مستقلّة في علّيته وهو محال .
وأمّا لو لم يفرض كون كلّ واحدة منهما بحيث يحتاج المعلول إليهما
هامش
( 1 ) . أي مع وحدة المعلول يتّحد العلّة فلا يجتمع على المعلول الواحد علّتان كما أنّه لا يصدر معلولان عن علّة واحدة .
( 2 ) . في ب : لفظ « بخصوصه » ساقط .