تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولعلّه ذهب في كتاب آخر وقع إلى هذا الفاضل إلى ما يخالف ذلك . وأمّا جعل الإمكان وعقله لنفسه مبدئين للفلك فعلى ما ذكره ولا مناقضة بينهما كما مرّ . وأمّا المجمجة الّتي ذكرها ، فهي لا تدلّ في هذا الموضع على قصور ، بل لعمري قد كفى للشّيخ بمجمجة في موضع خرست ألسن الفصحاء فيه فضلا وشرفا . انتهى » « 1 » . وقد شنّع أبو البركات البغدادي « 2 » على الحكماء : « بأنّهم نسبوا المعلولات الّتي في المراتب الأخيرة إلى المتوسّطة ، والمتوسطة إلى العالية والواجب أن ينسب الكلّ إلى المبدأ الأوّل ، ويجعل المراتب شروطا معدّة لإفاضته تعالى » « 3 » . وقال المصنّف : « هذه مؤاخذة تشبه المؤاخذات اللّفظيّة ، فإنّ الكلّ متّفقون على صدور الكلّ منه جلّ جلاله ، وأنّ الوجود معلول له على الإطلاق .
هامش
( 1 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 249 - 250 . ( 2 ) . أبو البركات هبة اللّه ابن علي بن ملكا البغدادي المتوفّى ( 547 ه ) وله تصانيف متعددة ومنها « المعتبر في الحكمة » . لاحظ تفصيل ترجمته في محبوب القلوب : 2 / 46 - 49 برقم 17 . ( 3 ) . هذا ما نقله المصنّف في شرح الإشارات : 3 / 249 . لاحظ تفصيل بيانه في الكتاب المعتبر في الحكمة : 3 / الفصل العاشر والحادي عشر من المقالة الأولى والفصل الأوّل والثاني والسابع من المقالة الثانية .