[ الحكم الثاني في أنّ المؤثر كما في حدوثه يحتاج إلى أثر تام وفي بقائه أيضا يحتاج إلى أثر تام
قال : ولا يجوز بقاء المعلول بعده وإن جاز في المعدّ . ]
[ أقول : ] ومنها « 1 » : أنّ المعلول يفتقر في البقاء أيضا إلى العلّة التامّة من حيث هي تامّة ، كما يفتقر إليها في ابتداء الوجود .
وإليه أشار بقوله : ولا يجوز بقاء المعلول « 2 » بعده ؛ أي بعد الفاعل المستجمع لجميع جهات التّأثير من حيث هو كذلك ، بأن « 3 » يعدم الفاعل من حيث هو تامّ ، ويبقى المعلول موجودا .
وذلك لما مرّ « 4 » « من أنّ علّة الافتقار هي الإمكان ، وإنّ الإمكان لازم لماهيّة الممكن » .
ولمّا كان هذا الكلام في معنى ، ولا يجوز بقاء شيء من المعلول بعد شيء من العلل .
هامش
( 1 ) . أي من أحكام العلّة التّامة فهو الحكم الثّاني .
( 2 ) . بدون العلّة ، إذ علّة الحاجة هي الإمكان والمعلول بعد الوجود ممكن فيحتاج إلى العلّة .
( 3 ) . بيان لبقاء المعلول بعده .
( 4 ) . في المسألة الثانية والعشرين من الفصل الأوّل في الجزء الأوّل من هذا الكتاب .