تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
عبّر المصنّف عن العلّة التامّة بالفاعل المستجمع لشرائط التّأثير ، وللإشارة إلى ذلك « 1 » صرّح بكون الفاعل مبدأ للتّأثير ، فقال : والفاعل مبدأ للتّأثير « 2 » وعند وجوده بجميع جهات التّأثير « 3 » يجب وجود المعلول . « 4 » وإلّا لزم : إمّا خلاف الفرض ، وإمّا ترجّح أحد المتساويين بلا مرجح ، وإمّا ترجّح المرجوح . وذلك لأنّ تخلّف وجود المعلول عن وجود العلّة التامّة إن كان لتوقّفه على أمر منتظر ، لزم « 5 » خلاف الفرض . وإن لم يكن لذلك : فإمّا أن يوجد المعلول في زمان ثان ، فيلزم ترجّح وجوده في الزّمان الثّاني على وجوده في الزّمان الأوّل بلا مرجّح « 6 » ، لأنّ التّرجيح النّاشئ من
هامش
( 1 ) . أي إلى كون العمدة في العلّة التامّة هي الفاعل لكون التّأثير الخ . ( 2 ) . فإنّ الأثر يصدر منه لا من الغاية والمادّة والصّورة . ( 3 ) . أي مستجمعا للشرائط . ( 4 ) . أي إذا وجد المؤثّر بجميع جهات التّاثير وجب وجود المعلول ، وإلّا فإن لم يوجد المعلول حين وجود العلّة التّامّة : فإمّا أن لا يوجد أصلا فهو خلف ، لأنّ المفروض أنّه علّة ؛ وإمّا أن يوجد في وقت آخر وهو مستلزم ترجيح أحد طرفي الممكن على الآخر لا لمرجح وهو محال ، إذ وجود المعلول في ذلك الزّمان دون ما قبله وما بعده لا أولوّية له لفرض استجماع العلّة للشّرائط قبله وبعده . ( 5 ) . أي أن لا تكون جميع جهات التّأثير . ( 6 ) . قال الشارح القوشجي في شرحه : وبهذا يندفع ما يقال من أنّه لم لا يكون هذا ترجيحا بلا مرجّح من المختار وانّه جائز عند بعضهم . انظر : شرح تجريد العقائد : 114 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 289 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده