تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بل وجود اليبوسة الّذي ينبئ عنه زوال الرّطوبة . « 1 » فإن قيل : نفس عدم الحادث من مبادئ وجوده لافتقاره إلى الفاعل المقارن له . « 2 » قلنا : الاحتياج إلى الشّيء لا يقتضي الاحتياج إلى ما يقارنه ، ولهذا كان تقدّم عدم الحادث على وجوده زمانيّا محضا لا ذاتيّا . وكيف يعقل احتياج وجود الشّيء إلى عدمه ، فهو ليس من المبادئ إلّا بالعرض ، بمعنى أنّه يقارن المبداء . ثمّ قال : ثمّ العلّة : إمّا تامّة : وهي جميع ما يحتاج إليه الشّيء ، بمعنى أن لا يبقى هناك أمر خارج يحتاج إليه ، لا بمعنى أن تكون مركّبة من عدّة أمور البتة . وإمّا ناقصة : وهي بعض ذلك . والتامّة : قد يكون هو الفاعل وحده ك " البسيط الموجد للبسيط إيجابا " . وقد يكون هو مع الغاية ك " البسيط الموجد للبسيط اختيارا " « 3 » . وقد يكون هو مع المادّة والصّورة ك " الموجد للمركّب منهما " . إمّا مع الغاية « 4 » ، أو بدونها . « 5 »
هامش
( 1 ) . وكذا سائر الصوّر . ( 2 ) . أي لزوم الحادث . ( 3 ) . أي اختيارا زائدا على ذات الفاعل النّاقص في فاعليّته . ( 4 ) . كما في مادة الاختيار . ( 5 ) . كما في صورة الإيجاب .