تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
على أنّ القابل إنّما يكون قابلا بالفعل معها ليس بمستقيم ، لأنّها خارجة عن المعلول ، وقد صرّح هو أيضا بأنّ الماديّة داخلة . الثّالث : أنّ ما ذكرنا من اعتبار الفعل والقوّة في الوجوب وهو الموافق لكلام ابن سينا « 1 » أولى من اعتباره في الوجود على ما ذكره الجمهور ، لأنّ المادّة إذا لحقتها الصّورة يكون وجود المعلول معها بالفعل لا بالقوّة . فيدخل في تعريف الصّورة ، فلا يكون مانعا ، ويخرج عن تعريف المادّة ، فلا يكون جامعا بخلاف الوجوب . فإنّه بالنّظر إلى المادّة لا يكون إلّا بالقوّة . وبالنّظر إلى الصّورة لا يكون إلّا بالفعل . وكان مرادهم : أنّ الصّورة ما يكون وجود الشيء معه بالفعل البتّة والمادّة ما يكون الوجود معه بالقوّة في الجملة ، وحينئذ لا انتقاض . الرّابع : أنّ الجزء الغير الأخير من الصّورة المركّبة ، يكون وجوب المعلول معه بالقوّة لا بالفعل . فيدخل في تعريف الماديّة ، ويخرج عن تعريف الصوريّة ، فينتقض التّعريفان جمعا ومنعا . ولا يجوز أن يراد بالقوّة الإمكان بحيث لا ينافي الفعل ، لأنّ الفساد حينئذ أظهر .
هامش
( 1 ) . راجع : النّجاة : 2 / 62 / فصل في أقسام العلل وأحوالها .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 280 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده