تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
فعلى هذا يجوز أن يكون مدخليّة الشّيء في وجود آخر من حيث وجوده فقط كالفاعل والشّرط والمادّة والصّورة ومن حيث عدمه فقط ، كالمانع . ومن حيث وجوده وعدمه معا كالمعدّ ، فإنّه لا بدّ من عدمه الطّارئ على وجوده . فمعنى قولهم : إنّ العلّة التّامّة للموجود لا بدّ أن تكون موجودة ، هو أنّ ما له مدخل في وجوده من حيث الوجود ، لا بدّ أن يكون موجودا . وما له مدخل في وجوده من حيث العدم ، لا بدّ أن يكون معدوما . وما له مدخل في وجوده من حيث الوجود والعدم لا بدّ أن يوجد ثمّ يعدم . هذا معنى وجود العلّة التامّة وحصولها . وأمّا إن يجب وجود كلّ واحد من أجزائها ، فمّما لم يحكم العقل به ضرورة ولا قام عليه برهان ، هذا . وأمّا حديث مبدئيّة العدم ، فسيأتي . وأمّا حديث تقدّم العلّة التامّة المركّبة على معلولها ، فقد تقدّم الإشكال المورد عليه في مبحث أقسام السّبق مع جوابه ، وهو الفرق بين مجموع الأجزاء والأجزاء بالأسر والكلّ الأفراديّ ، فتذكّر .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 284 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده