فعلى هذا يجوز أن يكون مدخليّة الشّيء في وجود آخر من حيث وجوده فقط كالفاعل والشّرط والمادّة والصّورة ومن حيث عدمه فقط ، كالمانع .
ومن حيث وجوده وعدمه معا كالمعدّ ، فإنّه لا بدّ من عدمه الطّارئ على وجوده .
فمعنى قولهم : إنّ العلّة التّامّة للموجود لا بدّ أن تكون موجودة ، هو أنّ ما له مدخل في وجوده من حيث الوجود ، لا بدّ أن يكون موجودا .
وما له مدخل في وجوده من حيث العدم ، لا بدّ أن يكون معدوما .
وما له مدخل في وجوده من حيث الوجود والعدم لا بدّ أن يوجد ثمّ يعدم .
هذا معنى وجود العلّة التامّة وحصولها .
وأمّا إن يجب وجود كلّ واحد من أجزائها ، فمّما لم يحكم العقل به ضرورة ولا قام عليه برهان ، هذا .
وأمّا حديث مبدئيّة العدم ، فسيأتي .
وأمّا حديث تقدّم العلّة التامّة المركّبة على معلولها ، فقد تقدّم الإشكال المورد عليه في مبحث أقسام السّبق مع جوابه ، وهو الفرق بين مجموع الأجزاء والأجزاء بالأسر والكلّ الأفراديّ ، فتذكّر .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 284
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٨٤