تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الخامس : أنّ حصر الجزء في المادّة والصّورة مبنيّ على أنّ الجنس والفصل ليستا بجزئين من النّوع ، بل من حدّه على ما سبق تحقيقه . وجعله " الإمام " مبنيّا على أنّه لا تغاير بين الجنس والمادّة ، ولا بين الفصل والصّورة إلّا بمجرّد الاعتبار . وهو إنّما يتمّ لو كان الجنس مأخوذا من المادّة ، والفصل من الصّورة البتة ، حتّى لا يكون للبسائط الخارجيّة ك " المجرّدات أجناس وفصول " وقد صرّح المحقّقون بخلافه . السّادس : أنّ من الشروط ما هو عدميّ ك " عدم المانع " فإذا كان من جملة العلّة الفاعليّة ، لزم استناد وجود المعلول إلى العلّة المعدومة ضرورة انعدام الكلّ بانعدام الجزء ، وهو باطل . لأنّ امتناع تأثير المعدوم في الوجود ضروريّ ، ولأنّه يلزم انسداد باب إثبات الصّانع . والجواب : أنّ المؤثّر في وجود المعلول ليس هو العلّة الفاعليّة بجملتها ، بل ذات الفاعل فقط ، وسائر ما يرجع إلى الفاعل ، إنّما هي شرائط التّأثير . ولا امتناع في استناد المعلول إلى فاعل موجود مقرون بأمور عدميّة . وقد يجاب : بأنّ الشّرط إنّما هو أمر وجوديّ خفيّ ، وذلك الأمر العدميّ لازم له كاشف عنه ، مثلا : شرط احتراق الخشبة ليس زوال الرّطوبة ،
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 281 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده