الخامس : أنّ حصر الجزء في المادّة والصّورة مبنيّ على أنّ الجنس والفصل ليستا بجزئين من النّوع ، بل من حدّه على ما سبق تحقيقه .
وجعله " الإمام " مبنيّا على أنّه لا تغاير بين الجنس والمادّة ، ولا بين الفصل والصّورة إلّا بمجرّد الاعتبار .
وهو إنّما يتمّ لو كان الجنس مأخوذا من المادّة ، والفصل من الصّورة البتة ، حتّى لا يكون للبسائط الخارجيّة ك " المجرّدات أجناس وفصول " وقد صرّح المحقّقون بخلافه .
السّادس : أنّ من الشروط ما هو عدميّ ك " عدم المانع " فإذا كان من جملة العلّة الفاعليّة ، لزم استناد وجود المعلول إلى العلّة المعدومة ضرورة انعدام الكلّ بانعدام الجزء ، وهو باطل .
لأنّ امتناع تأثير المعدوم في الوجود ضروريّ ، ولأنّه يلزم انسداد باب إثبات الصّانع .
والجواب : أنّ المؤثّر في وجود المعلول ليس هو العلّة الفاعليّة بجملتها ، بل ذات الفاعل فقط ، وسائر ما يرجع إلى الفاعل ، إنّما هي شرائط التّأثير .
ولا امتناع في استناد المعلول إلى فاعل موجود مقرون بأمور عدميّة .
وقد يجاب : بأنّ الشّرط إنّما هو أمر وجوديّ خفيّ ، وذلك الأمر العدميّ لازم له كاشف عنه ، مثلا : شرط احتراق الخشبة ليس زوال الرّطوبة ،
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 281
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٨١