تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أو لأجلها : وهي العلّة الغائيّة . ويخصّ الأوليّان باسم علّة الماهيّة ، لأنّ الشّيء يفتقر إليهما في ماهيّته ، كما في وجوده . ولذا لا يعقل إلّا بهما ، أو بما ينتزع عنهما ، كالجنس والفصل . ويخصّ الآخريّان « 1 » باسم علّة الوجود ، لأنّ الشّيء يفتقر إليهما في الوجود فقط ، ولذا يعقل بدونهما . قال « 2 » : وتمام هذا الكلام ببيان أمور : الأوّل : أنّ ما ذكر في بيان الحصر ، وجه ضبط ، لأنّه لا دليل على انحصار الخارج فيما به الشّيء ، وما لأجله الشّيء سوى الاستقراء . الثّاني : أنّ المراد بالصوريّة والماديّة ، الصّورة والمادّة وما ينسب إليهما من الأجزاء لصدق التّعريف عليهما . وكذا في الفاعليّة والغائيّة . وبهذا الاعتبار يندرج الشّروط والآلات في الأقسام لكونها راجعة إلى ما به الشّيء . وما ذهب إليه الإمام « 3 » : من أنّ الشّروط من أجزاء العلّة الماديّة بناء
هامش
( 1 ) . أي العلّة الفاعليّة والغائيّة . ( 2 ) . أي شارح المقاصد . ( 3 ) . لاحظ : المباحث المشرقية : 1 / 458 / الفن الرابع في العلل والمعلولات .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 279 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده