أو لأجلها : وهي العلّة الغائيّة .
ويخصّ الأوليّان باسم علّة الماهيّة ، لأنّ الشّيء يفتقر إليهما في ماهيّته ، كما في وجوده .
ولذا لا يعقل إلّا بهما ، أو بما ينتزع عنهما ، كالجنس والفصل .
ويخصّ الآخريّان « 1 » باسم علّة الوجود ، لأنّ الشّيء يفتقر إليهما في الوجود فقط ، ولذا يعقل بدونهما .
قال « 2 » : وتمام هذا الكلام ببيان أمور :
الأوّل : أنّ ما ذكر في بيان الحصر ، وجه ضبط ، لأنّه لا دليل على انحصار الخارج فيما به الشّيء ، وما لأجله الشّيء سوى الاستقراء .
الثّاني : أنّ المراد بالصوريّة والماديّة ، الصّورة والمادّة وما ينسب إليهما من الأجزاء لصدق التّعريف عليهما .
وكذا في الفاعليّة والغائيّة .
وبهذا الاعتبار يندرج الشّروط والآلات في الأقسام لكونها راجعة إلى ما به الشّيء .
وما ذهب إليه الإمام « 3 » : من أنّ الشّروط من أجزاء العلّة الماديّة بناء
هامش
( 1 ) . أي العلّة الفاعليّة والغائيّة .
( 2 ) . أي شارح المقاصد .
( 3 ) . لاحظ : المباحث المشرقية : 1 / 458 / الفن الرابع في العلل والمعلولات .