كان احتياجه إليه بحسب الوجود دون الماهيّة ، كالعلل الخارجيّة ، أو بحسبهما معا ، كالعلل الداخليّة . انتهى كلامه .
وإنّما قال « 1 » « بظاهره » لإمكان تأويل الصّدور إلى الاحتياج ، كما يشعر به أيضا قوله : « فالأولى » .
وأقول : يمكن أن يحمل الصّدور على ما يعمّ صدور الوجود ، سواء كان تأثيرا ، أو حملا وبعثا على التّأثير وصدور التقوّم .
فالعلّة الغائيّة يصدر عنها الوجود بمعنى كونها باعثة على التّأثير والماديّة والصّوريّة يصدر من كلّ منهما التقوّم .
ويمكن أيضا أن يقال : هذا المفهوم المردّد - أعني : ما يصدر عنه أمر إمّا بالاستقلال أو بالانضمام - صادق على كلّ من العلل ، فانّه يصدق مثلا على
هامش
- العلّة هي كلّ ذات يلزم منه أن يكون وجود ذات أخرى إنّما هو بالفعل من وجود هذا بالفعل ، ووجود هذا بالفعل من وجود ذلك بالفعل » .
وقال شيخ الاشراق : « هي ما يجب به وجود شيء آخر أو ما يحصل به وجود شيء آخر » .
وقال بهمنيار : « وهي وجود شيء يكون معلوما من وجود آخر » . وقال صدر المتألهين : لها مفهومان : « أحدهما هو الشيء الّذي يحصل من وجوده من حيث هو وجوده وجود شيء آخر ومن عدمه عدم شيء آخر وثانيها : ما يتوقّف عليه وجود الشّيء ، فيمتنع بعدمه ولا يجب بوجوده ، والعلّة بالمعنى الثاني تنقسم إلى علّة تامّة ، وغير تامّة . لاحظ : رسالة في الحدود : 41 ؛ ورسائل الشيخ : 117 ؛ والمشارع والمطارحات : الفصل الثالث من المشرع الثالث ؛ والتحصيل :
519 / الفصل الأوّل من المقالة الخامسة ؛ وشرح الهداية الأثيريّة لصدر الدّين : 280 - 281 ؛ والحكمة المتعالية في الأسفار : 2 / 127 / الفصل الأوّل من المرحلة السادسة .
( 1 ) . أي المحقّق الشّريف .