فقد بان أنّ ضدّ الواحد واحد » . « 1 »
وهو « 2 » أي التّضاد ، بل التّقابل الّذي هو مقسم للأربعة منفيّ عن الأجناس « 3 » ومشروط في الأنواع باتّحاد الجنس . « 4 »
قال في " إلهيّات الشّفاء " : والأشياء المتغايرة بالجنس الأعلى إذا كانت ممّا يحلّ المواد ، فنفس تغايرها بالجنس الأعلى لا يوجب أن لا يجتمع في مادّة واحدة .
وأمّا المتغايرات الّتي تختلف بالأنواع تحت الأجناس القريبة الّتي دون الأعلى ، فيستحيل البتة أن يجتمع في موضوع واحد .
وقال أيضا : فالأضداد بالحقيّقة هي الّتي تتّفق في الجنس وتتّفق في الموضوع .
فمنها « 5 » ما يكون الموضوع الواحد يقبل الضدّين جميعا من غير استحالة في غيرهما .
هامش
( 1 ) . إلهيّات الشّفاء : 2 / 308 - 309 / الفصل الأوّل من المقالة السّابعة .
( 2 ) . هذا حكم ثالث للتّضادّ .
( 3 ) . يعني أنّه منفيّ عن الأجناس ولا ينتقض بالخير والشرّ لأنّهما ليسا جنسين ولا ضدّين من حيث ذاتيهما بل تقابلهما من حيث الكماليّة والنّقص .
( 4 ) . هذا حكم رابع للتّضادّ العارض للأنواع وهو اندراج تلك الأنواع تحت جنس واحد أخير ولا ينتقض بالشجاعة والتهور ، إنّهما ضدّان مع كونهما تحت جنسين هما الفضيلة والرّذيلة العارضين لا من حيث ذاتيها . على ما أفاده الشارح العلّامة .
( 5 ) . أي من الأضداد .