تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بينهما ، سواء عبّر عنه باسم وجوديّ ك " الفتور المتوسّط بين الحرارة والبرودة " . أو بسلب الطّرفين ، كما يقال : لا عادل ولا جائر لمن اتّصف بحالة متوسّطة بين العدل والجور ، بخلاف قولهم الفلك لا خفيف ولا ثقيل ، إذ لم يريدوا اتّصافه بحالة متوسّطة . ولا يعقل للواحد ضدّان . « 1 » بيان ذلك ما قاله الشّيخ في " إلهيات الشفاء " : « وأمّا إن جعل جاعل غاية الخلاف « 2 » والبعد ، قد يقع وبين الواحد بين الآخرين اثنين « 3 » فذلك محال ، لأنّ التّخالف بين الواحد وبينهما : إمّا أن يكون في معنى واحد من جهة واحدة فتكون المخالفات للواحد من جهة واحدة متّفقة ، وفي صورة الخلاف ، ويكون نوعا واحدا لا أنواعا كثيرة . وإمّا أن يكون في جهات ، فيكون ذلك وجوها من التّضاد ، لا وجها واحدا .
هامش
( 1 ) . هذا حكم ثان للتّضادّ قال في الأسفار : ومن أحكام التّضاد على ما ذكرنا من اعتبار غاية التّباعد أنّ ضدّ الواحد واحد ، لأنّ الضدّ على هذا الاعتبار هو الّذي يلزم من وجوده عدم الضدّ الآخر . لاحظ : الحكمة المتعالية في الأسفار : 2 / 114 / للفصل السادس من المرحلة الخامسة . ( 2 ) . في التّضاد . ( 3 ) . متخالفين .