الوحدة مشروطة بتلك الوحدات « 1 » . ففيه ما لا يخفى على المتأمّل .
وإذا قيد العدم بالملكة فجعل محمولا في القضايا سمّيت القضيّة معدولة .
ظاهر هذا الكلام مبنيّ على ما زعمه بعضهم « 2 » من أنّ المعدولة لا بدّ أن يكون محمولها عدم ملكة ، سواء عبّر عنه بلفظ محصّل كقولك : " زيد أعمى « 3 » " . أو بلفظ معدول بأن تركّب كلمة السّلب مع لفظ محصّل .
فعلى هذا يعتبر في القضيّة المعدولة أن يكون موضوعها مستعدّا للملكة .
إمّا بحسب شخصه ، أو نوعه ، أو جنسه ، قريبا كان أو بعيدا .
لكن الحقّ انّ المعدولة ما كان محمولها مفهوما عدميّا ؛ أي عدم شيء في نفسه .
سواء عبّر عنه بلفظ وجوديّ أو عدمي .
وسواء كان الموضوع مستعدّا لذلك الشّيء الّذي أضيف العدم إليه بوجه من الوجوه المذكورة أو لا ، كما حقّق في موضعه ، كذا قال المحقق الشّريف .
هامش
( 1 ) . لاحظ : حاشية المحقّق الدّواني على هامش شرح تجريد العقائد : 111 .
( 2 ) . ذكره الشارح القوشجي في شرحه . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 111 .
( 3 ) . أو جاهل أو ساكت أو ساكن .