وأمّا التّفصيل الّذي يورده المنطقيّون في تعيين نقيض النّقيض ، فغرضهم من ذلك تحصيل مفهومات القضايا عند ارتفاعها .
أو لوازمها المساوية لها ، حتّى يكون عندهم في التّناقض قضايا محصّلة مضبوطة ، ويسهل استعمالها في العكوس والأقيسة والمطالب العلميّة .
وأمّا ما قال المحقّق الدّواني : من أنّ اعتبار وحدة النّسبة يغني عن اعتبار الوحدات الثّمان .
واعتبار الوحدات الثّمان لا يغني عن اعتبار وحدة النّسبة ، لأنّ القضيّة الموجبة الخارجيّة لا يناقضها القضيّة الذّهنيّة ، وإن اشتملتا على الوحدات الثّمان ، كقولك : " زيد أعمى " أي في الخارج " وليس زيد بأعمى " أي في الذّهن ، ولا تفاوت بينهما « 1 » إلّا في نفس النّسبة .
فإنّ الحكم في إحداهما بالاتّحاد في الخارج ، وفي الأخرى بسلب الاتّحاد في الذّهن .
وكذا الحمل الذّاتي « 2 » مع الحمل العرضيّ ، كقولك : الجزئيّ جزئيّ ؛ أي بالحمل الذّاتي الأولي ، والجزئي ليس بجزئي ؛ أي بالحمل العرضيّ .
فالوجه الاختصار « 3 » على اعتبار وحدة النّسبة ، ثمّ الإشعار بأنّ تلك
هامش
( 1 ) . في الموضوع والمحمول ولا باقي الثّمانية .
( 2 ) . إذا اعتبر بخصوصه .
( 3 ) . في ب : « الاقتصار » كذا في المصدر .