فإنّ الكلّية « 1 » ضدّ الكلّية « 2 » كما عرفت ، فيجوز كذبهما مع تحقّق الشّرائط الثّمان كقولك : " كلّ حيوان إنسان ولا شيء من الحيوان بإنسان " .
والجزئيّتان صادقتان كقولنا : " بعض الحيوان إنسان وليس بعض الحيوان بإنسان " فلا يكون شيء منهما بنقيضين .
لأنّ التّناقض في القضايا هو اختلاف قضيّتين ، بحيث يقتضي لذاته صدق إحداهما كذب الأخرى .
وهذا « 3 » الاشتراط بالشرائط الثّمان « 4 » إنّما كان إذا كانت القضايا مطلقة .
وفي الموجّهات بشرط عاشر وهو الاختلاف في الجهة أيضا « 5 » ، فإنّه لولا اختلاف الجهة لم يتحقّق التّناقض ، لصدق الممكنتين ، وكذب الضّرورّيتين في مادّة الإمكان ، مع تحقّق الشّرائط التّسع كقولنا : " بعض الإنسان كاتب بالإمكان ولا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان " و " بعض الإنسان كاتب بالضّرورة ولا شيء من الإنسان بكاتب بالضّرورة " .
هامش
( 1 ) . أي القضيّة الكلّية .
( 2 ) . في متن كشف المراد : « فإنّ الكلّيّة ضدّ والجزئيّتان . . . » .
( 3 ) . أي زيادة هذا الشرط على الشرائط الثمانية .
( 4 ) . الصّواب أن يقول وهذا الاشتراط بالشّرائط الثّمانية أو التّسعة لأنّ القضايا المطلقة على قسمين شخصيّة ومحصورة والشرائط في الأولى ثمان وفي الثّانية تسع كما صرّح به المصنّف رحمه اللّه في قوله : « أمّا المحصور فبشرط تاسع الخ » .
( 5 ) . في متن كشف المراد : « وهو الاختلاف فيها بحيث . . . » .