فقال : ويقال للأوّل ؛ أي لتقابل السّلب والإيجاب بسيطا كان أو مركبا التّناقض .
وبهذا المعنى قيل : رفع كلّ شيء نقيضه ، سواء كان رفعه عن نفسه أو رفعه عن شيء .
والمشهور المتبادر من التّناقض ما يكون في المركّب .
لكن مراد المصنّف هو الأعمّ ، ولذلك قال : ويتحقق ؛ أي التّناقض في القضايا بشرائط ثمان :
وهي وحدة الموضوع ، ووحدة المحمول .
ووحدة الزّمان ، ووحدة المكان .
ووحدة الشّرط ، ووحدة الإضافة .
ووحدة الجزء والكلّ ، ووحدة القوّة والفعل .
لجواز صدق القضيّتين ، أو كذبهما عند اختلافهما في شيء منها .
كما يقال : " زيد قائم وعمرو ليس بقائم " و " زيد كاتب وزيد ليس بشاعر " .
و " زيد قائم نهارا وليس بقائم ليلا " و " زيد جالس في السّوق وليس بجالس في الدّار " .
و " الجسم مفرّق للبصر بشرط كونه أبيض وليس بمفرّق للبصر بشرط كونه أسود " ، و " زيد أب لعمرو وليس أبا لبكر " .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 257
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٥٧