تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فقال : ويقال للأوّل ؛ أي لتقابل السّلب والإيجاب بسيطا كان أو مركبا التّناقض . وبهذا المعنى قيل : رفع كلّ شيء نقيضه ، سواء كان رفعه عن نفسه أو رفعه عن شيء . والمشهور المتبادر من التّناقض ما يكون في المركّب . لكن مراد المصنّف هو الأعمّ ، ولذلك قال : ويتحقق ؛ أي التّناقض في القضايا بشرائط ثمان : وهي وحدة الموضوع ، ووحدة المحمول . ووحدة الزّمان ، ووحدة المكان . ووحدة الشّرط ، ووحدة الإضافة . ووحدة الجزء والكلّ ، ووحدة القوّة والفعل . لجواز صدق القضيّتين ، أو كذبهما عند اختلافهما في شيء منها . كما يقال : " زيد قائم وعمرو ليس بقائم " و " زيد كاتب وزيد ليس بشاعر " . و " زيد قائم نهارا وليس بقائم ليلا " و " زيد جالس في السّوق وليس بجالس في الدّار " . و " الجسم مفرّق للبصر بشرط كونه أبيض وليس بمفرّق للبصر بشرط كونه أسود " ، و " زيد أب لعمرو وليس أبا لبكر " .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 257 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده