وقد يؤخذانّ نفسي الإيجاب والسّلب « 1 » وذلك إذا اعتبرناه « 2 » إيجابا وسلبا ، فيكون موضوعهما نفس القضيّة ، « 3 » فإنّها هي الّتي فيها الإيجاب ، فيشتقّ لها منه الاسم ، فيقال : موجبة . أو السّلب فيقال : سالبة . صرّح به الشّيخ في " قاطيغورياس " « 4 » .
وقد يعرض لها التّضادّ أيضا كما في السّلب الكلّي والإيجاب الكلّي كقولنا : " كلّ إنسان كاتب بالفعل ولا شيء من الإنسان بكاتب بالفعل " .
فانّهما ليسا بمتناقضين لكونهما ممّا يكذّبان معا ، فهما متضادان . كما صرّح به الشّيخ في أحوال القضايا ، فموضوعهما أيضا نفس القضيّة .
وليعلم أيضا أنّ السّلب ، قد يؤخذ بسيطا وهو سلب وجود الشّيء في نفسه ك " اللّافرس " ومعناه لا وجود الفرس في نفسه .
كما أنّ المركّب منه هو سلب وجود شيء لغيره كما في " زيد ليس بكاتب " ، فإنّ معناه سلب وجود الكتابة لزيد .
فالمتقابلان بالسّلب والإيجاب البسيطين هما وجود الشّيء في نفسه ، ولا وجوده في نفسه وموضوعهما نفس الشّيء ، هذا إذا اعتبرنا البساطة في
هامش
( 1 ) . أي المفهوم منها .
( 2 ) . التّناقض والتّقابل .
( 3 ) . لا نفس موضوع القضيّة .
( 4 ) . لاحظ : منطق الشّفاء : 1 / المقولات / 255 .