متقابلين فهما متضايفان مطلقا ، لا بشرط إلحاق أنّهما كذلك من حيث هما بحال كذا .
لكن كلّ متضايف فهو متقابل ، وكل متضادّ وكلّ عدم ملكة أيضا كذلك ، وليس كلّ متقابل من المضاف ، فليس إذن المتضايف أعمّ من المتقابل ؛ وفرق بين قولنا : إنّ كلّ تقابل من حيث هو تقابل مضاف ، وبين قولنا : كلّ تقابل مضاف .
فإنّ الّذي هو خاصّ قد يعرض لكلّ ما له طبيعة العامّ باعتبار شرط يصير العامّ به أخصّ ، وهو هاهنا النّظر إليه من حيث هو متقابل ، وهذا النّظر يخصّصه ، فيمتنع عمومه « 1 » لكلّ ما تحته . هذا كلام الشّيخ » « 2 » .
وإلى الإشكال الثّاني « 3 » وجوابه أشار المصنّف بقوله : ويندرج تحته ؛ أي تحت المتضايف الجنس ؛ أي التّقابل وسمّاه جنسا لانقسامه إلى الأقسام الأربعة الّتي هي كالأنواع له يدلّ على ذلك قول الشّيخ ، فيكون معنى هذا التّقابل كالجنس لأقسام له كالأنواع على ما نقلناه عنه .
باعتبار عارض « 4 » وهو النّظر إليه من حيث هو تقابل « 5 » كما مرّ في كلام الشيخ .
هامش
( 1 ) . أي بحيث يصدق على معروض التّقابل .
( 2 ) . منطق الشّفاء : 1 / المقولات / 249 - 252 .
( 3 ) . أي كلّ متقابلين متضايفين .
( 4 ) . من كلامه رحمه اللّه .
( 5 ) . أي كونه متوقّفا على الآخر .