تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فإذا « 1 » الموضوع في حمل الضدّية شيء ، والموضوع في حمل الإضافة شيء ، هو : إمّا نفس المحمول الأوّل ، وإمّا الموضوع مأخوذا مع المحمول الأوّل . ثمّ قال : وههنا مشكل آخر ، وهو أنّ التّقابل ، من حيث هو تقابل من المضاف . ثمّ المضاف تحت التّقابل وأخصّ منه ، وهذا « 2 » محال ، سواء كان دخولا كما يكون تحت الجنس أو دخولا كما يكون تحت معان ليست أجناسا ، ولكنّها لوازم أو مشككات . ثمّ أجاب عن هذا الإشكال : بأنّ المتقابلات تعرض لها الإضافة ، وليست في هويّتها بمضاف . فإنّ كلّ تقابل من حيث هو تقابل مضاف ، وليس كلّ تقابل بمضاف ، وذلك لأنّ التّضاد من التقابل . وقد علم أنّ الموضوع له ، ليس هو الموضوع للمضاف ، كما بيّنا ، ولا الملكة والعدم من المضاف . ولو كان المضاف أمرا مقولا على التّقابل قولا مطلقا ، لكان كلّ
هامش
( 1 ) . في أ : « فإذن » وكذا في المصدر . ( 2 ) . أي كون المضاف أخصّ من التّقابل ، الأخصّ منه محال لاستلزامه كون الشّيء أخصّ من نفسه .