السّلب الّذي هو من التّقابل المقسم للأقسام الأربعة ، أعني : ما هو باعتبار الوجود .
وأمّا إذا اعتبرناها « 1 » في تقابل النّفي والإثبات - أعني : ما هو بحسب الصّدق - فيكون معنى السّلب البسيط ك - " اللّافرس " هو رفع مفهوم الفرس لا رفع وجوده ، هذا .
ثمّ إنّ الشّيخ قال في فصل عقده لحلّ شكوك قيلت في التّقابل بما ملخّصه : « لقائل أن يقول : إنّ الحرارة وحدها لا تكون ضدّا ، بل يكون حرارة فقط ، بل إنّما يصير ضدّا بالقياس إلى البرودة ، وهي إذا أخذت بالقياس إلى البرودة ضدّا كانت مضافة ، فهي من حيث هي ضدّ من المضاف ، فلا يكون كالقسيم له تحت التّقابل .
ثمّ أجاب عنه : بأنّ الحرارة ينظر إليها وإلى البرودة معا ، فتكون الحرارة من حيث هي حرارة ضدّا للبرودة .
ثمّ تؤخذ من حيث هي ضدها مرّة أخرى ، فتكون مضافة إلى البرودة ، فتكون الحرارة نفس اعتبارها مع البرودة يصحح عليهما معنى حدّ الضدّ ، ولا يصحّح عليهما معنى حدّ التّضايف ، إذ ليس أحدهما معقول « 2 » الماهيّة بالقياس إلى الآخر .
هامش
( 1 ) . أي البساطة .
( 2 ) . في ج : « مقول الماهيّة » وكذا في المصدر .