والقسم الأوّل هو تقابل أوّل .
ثمّ نقل التّقابل عن اعتبار الحمل على موضوع إلى اعتبار الوجود في الموضوع ، فجعلت حال الأمور الّتي تشترك في عامّ أو خاصّ تكون موجودة فيه بالقوّة معا ولا يجتمع بالفعل معا تقابلا بالمعنى الثّاني وهو المقسم للأقسام الأربعة المذكورة .
قال : فيكون معنى هذا التّقابل ، كالجنس لأقسام له ، كالأنواع : إمّا أقسام محقّقة .
وإمّا أقسام بحسب ما يصلح للمبتدئ ، ويكون أسهل على متعلّم " قاطيغورياس " .
وهو غير المصطلح عليه في العلوم .
فصرّح ، بأنّ الاصطلاح في اعتبار العدم والملكة وفي اعتبار التّضاد مختلف بحسب " قاطيغورياس " و " المنطق " وبحسب سائر العلوم .
فعلى اصطلاح المنطق ، العدم المقابل للملكة قسم واحد من الأقسام المذكورة للعدم .
وهو الّذي بحسب الشّخص في وقته ، فلا يمكن انتقال الموضوع من العدم إلى الملكة « 1 » ، بل بالعكس فقط .
وأمّا سائر الأقسام المذكورة للعدم ، فداخلة في التّضاد .
هامش
( 1 ) . لأنّ المراد من العمى مثلا هو فقد القوّة الباصرة وفسادها .