ولا يكون لتخصيص المصنّف المتضادّين بكونهما وجوديين معنى « 1 » حينئذ كما لا يخفى .
اعلم أنّ الشّيخ في " قاطيغورياس الشّفاء " جعل التّقابل على قسمين : « 2 »
أحدهما : أن لا يجتمع المتقابلان في موضوع واحد على سبيل الصّدق والحمل عليه مواطاة ، وهو تقابل النّفي والإثبات واللّيس والايس ، وذلك ك " الفرس واللّافرس " .
ويكون أحدهما في قوّة سلب الآخر ، سواء كان السّلب بسيطا كالمثال المذكور ، أو مركّبا كقولك : " زيد فرس ، زيد ليس بفرس " .
وجميع الأشياء المتنافية الطّبايع متقابلة بهذا المعنى ، سواء كان ممّا يوجد في الموضوع ، أو لا ، فإنّ شيئا منهما ليس هو الآخر .
وثانيهما : أن لا يجتمع المتقابلان في موضوع واحد ، بأن يوصف بهما على سبيل الاشتقاق « 3 » أيضا .
وذلك ، بأن يتمانعا من حيث الكون فيه « 4 » أيضا مثل : " الحرارة " و " البرودة " و " الحركة " و " السّكون " وما يجري مجراها .
هامش
( 1 ) . لأنّ المتضايفين أيضا يكونان وجوديين بهذا المعنى .
( 2 ) . نقل بالمضمون ، لاحظ : منطق الشّفاء : 1 / المقولات / الفصل الأوّل من المقالة السّابعة .
( 3 ) . أي كما لا يجتمعان في موضوع واحد بأن يوصف بهما على سبيل المواطاة .
( 4 ) . أي كما يتمانعان من حيث الكون في نفسه .