تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
تقابل كلّ عدم مع ملكته تقابل السّلب والإيجاب . أمّا إذا كان أحد المتقابلين تقابل العدم والملكة ، فلا . « 1 » إذ العدم ، قد يرتفعان كلاهما ، كعدم الحول عمّا من شأنه أن يكون أحول مع عدم قابليّة البصر ، فإنّ ملكتيهما - أعني : قابليّة البصر والحول كلاهما منفيّان عن الجدار ، مع عدم اجتماع العدمين فيه . وذلك ، لأنّ عدم الحول ، قد يشترط أن يكون عمّا من شأنه أن يكون أحول ، والجدار ليس من شأنه أن يكون أحول . وعلى التقديرين « 2 » ، لا يصحّ قولكم « 3 » : « لاجتماعهما في كلّ موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان » . أجيب : بأنّ التّقابل في مثل هذه الصّور ليس بالذّات ، بل لاستلزامها اجتماع المتقابلين بالذّات . فإنّ عدم القيام بالنّفس ، إنّما يقابل عدم القيام بالغير ، لاستلزامه القيام بالنّفس . وكذا مقابلة عدم الحول عمّا من شأنه أن يكون أحول مع عدم قابليّة البصر ، إنّما هو لاشتماله على قابليّة الحول المستلزم لقابليّة البصر ، فيكون بالعرض .
هامش
( 1 ) . أي فلا يستلزم ارتفاع ملكتيهما اجتماعهما . ( 2 ) . أي على تقدير عدم الواسطة وتقدير كون أحد المتقابلين تقابل العدم . ( 3 ) . في تعليل عدم كون المضاف مقابلا للعدم المضاف إلى غير العدم .