والمضاف : إمّا مضاف إلى العدم الآخر ، كالعمى واللّاعمى والامتناع واللاامتناع .
وإمّا مضاف إلى غيره ، كاللّاسواد واللّابياض .
أمّا المطلق ، فلا يقابل نفسه ، وهو ظاهر « 1 » ، ولا المضاف ، لاجتماعه معه « 2 » .
وأمّا المضاف « 3 » ، فلا يقابل المضاف إلى غير العدم ، لاجتماعهما في كلّ موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان ، بل المضاف إلى العدم .
لكن مرادهم بكون أحد المتقابلين وجوديّا والآخر عدميّا كون ذلك الآخر عدما له .
فالعدم المضاف إليه بالنّسبة إلى العدم المضاف وجوديّ ، أو بمنزلة الوجوديّ من حيث انّ المضاف سلبه ودفعه .
فإن قيل « 4 » : على تقدير عدم إضافة أحد العدمين إلى الآخر يجوز أن لا يكون بين ملكتيهما - أعني : المفهومين الذين أضيف إليهما العدمان - واسطة ، كعدم القيام بالنّفس وعدم القيام بالغير .
وعلى تقدير الواسطة فارتفاع ملكتيهما إنّما يستلزم اجتماعهما لو كان
هامش
( 1 ) . لأنّ التقابل من عوارض الكثرة وصرف الشّيء غير مكرّر حتّى تقابل نفسه .
( 2 ) . أي لاجتماع المطلق مع قولنا : العدم .
( 3 ) . كالعمى .
( 4 ) . القائل هو الشارح القوشجي : لاحظ : شرح تجريد العقائد : 105 .