تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والمضاف : إمّا مضاف إلى العدم الآخر ، كالعمى واللّاعمى والامتناع واللاامتناع . وإمّا مضاف إلى غيره ، كاللّاسواد واللّابياض . أمّا المطلق ، فلا يقابل نفسه ، وهو ظاهر « 1 » ، ولا المضاف ، لاجتماعه معه « 2 » . وأمّا المضاف « 3 » ، فلا يقابل المضاف إلى غير العدم ، لاجتماعهما في كلّ موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان ، بل المضاف إلى العدم . لكن مرادهم بكون أحد المتقابلين وجوديّا والآخر عدميّا كون ذلك الآخر عدما له . فالعدم المضاف إليه بالنّسبة إلى العدم المضاف وجوديّ ، أو بمنزلة الوجوديّ من حيث انّ المضاف سلبه ودفعه . فإن قيل « 4 » : على تقدير عدم إضافة أحد العدمين إلى الآخر يجوز أن لا يكون بين ملكتيهما - أعني : المفهومين الذين أضيف إليهما العدمان - واسطة ، كعدم القيام بالنّفس وعدم القيام بالغير . وعلى تقدير الواسطة فارتفاع ملكتيهما إنّما يستلزم اجتماعهما لو كان
هامش
( 1 ) . لأنّ التقابل من عوارض الكثرة وصرف الشّيء غير مكرّر حتّى تقابل نفسه . ( 2 ) . أي لاجتماع المطلق مع قولنا : العدم . ( 3 ) . كالعمى . ( 4 ) . القائل هو الشارح القوشجي : لاحظ : شرح تجريد العقائد : 105 .