ورابعها : تقابل التّضايف ، وهو كون الشّيئين بحيث يكون تعقّل كلّ منهما بالقياس إلى الآخر ك " الأبوّة والبنوّة " .
وإنّما انحصر في هذه الأنواع الأربعة ، لأنّ المتقابلين : إمّا وجوديّان ، أو لا .
وعلى الأوّل : إمّا أن يكون تعقّل كلّ منهما بالقياس إلى الآخر ، فمتضايفان ، وإلّا فمتضادّان .
وعلى الثّاني ، يكون أحدهما وجوديّا والآخر عدميّا ، فإن اعتبر في العدميّ كون الموضوع قابلا للوجوديّ ، فعدم وملكة ، وإلّا فسلب وإيجاب .
هذا هو المشهور .
وظاهر بنائه « 1 » على كون المتقابلين : إمّا وجوديين ، أو أحدهما وجوديّا والآخر عدميّا .
فيرد « 2 » عليه : « أنّه لا دليل على امتناع أن يكون المتقابلان عدميّين .
كيف ؟ وقد أطبق المتأخّرون على أنّ نقيض العدمي ؛ قد يكون عدميّا ، كالامتناع واللّاامتناع ، والعمى واللّاعمى ، بمعنى رفع العمى وسلبه أعمّ من أن يكون باعتبار الاتّصاف بالبصر ، أو باعتبار عدم القابليّة له .
فما يقال : إنّ اللّاعمى : إمّا عبارة عن البصر فيكون وجوديّا ، وإمّا عن
هامش
( 1 ) . أي المشهور .
( 2 ) . المورد هو شارح المقاصد .