تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ورابعها : تقابل التّضايف ، وهو كون الشّيئين بحيث يكون تعقّل كلّ منهما بالقياس إلى الآخر ك " الأبوّة والبنوّة " . وإنّما انحصر في هذه الأنواع الأربعة ، لأنّ المتقابلين : إمّا وجوديّان ، أو لا . وعلى الأوّل : إمّا أن يكون تعقّل كلّ منهما بالقياس إلى الآخر ، فمتضايفان ، وإلّا فمتضادّان . وعلى الثّاني ، يكون أحدهما وجوديّا والآخر عدميّا ، فإن اعتبر في العدميّ كون الموضوع قابلا للوجوديّ ، فعدم وملكة ، وإلّا فسلب وإيجاب . هذا هو المشهور . وظاهر بنائه « 1 » على كون المتقابلين : إمّا وجوديين ، أو أحدهما وجوديّا والآخر عدميّا . فيرد « 2 » عليه : « أنّه لا دليل على امتناع أن يكون المتقابلان عدميّين . كيف ؟ وقد أطبق المتأخّرون على أنّ نقيض العدمي ؛ قد يكون عدميّا ، كالامتناع واللّاامتناع ، والعمى واللّاعمى ، بمعنى رفع العمى وسلبه أعمّ من أن يكون باعتبار الاتّصاف بالبصر ، أو باعتبار عدم القابليّة له . فما يقال : إنّ اللّاعمى : إمّا عبارة عن البصر فيكون وجوديّا ، وإمّا عن
هامش
( 1 ) . أي المشهور . ( 2 ) . المورد هو شارح المقاصد .