تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عدم قابليّة المحلّ للبصر ، فيكون سلبا لأمر وجوديّ ، ليس بشيء ، وإذا جاز أن يكونا عدميّين . فالأولى أن يبيّن الحصر بوجه آخر يشملهما « 1 » . كما يقال : المتقابلان إن كان أحدهما سلبا للآخر ، فإن اعتبر في السّلب استعداد المحلّ في الجملة لما أضيف إليه السّلب ، فتقابلهما تقابل الملكة والعدم ، وإلّا فتقابل الإيجاب والسّلب ، وإن لم يكن أحدهما سلبا للآخر ، فإن كان تعقّل كلّ منهما بالقياس إلى الآخر ، فتقابلهما التّضايف ، وإلّا فالتّضاد ، كما كذا في " شرح المقاصد " » « 2 » . وأورد « 3 » عليه : أيضا بأنّ عدم اللّازم عن محلّ تقابل « 4 » وجود الملزوم لذلك المحلّ ، وليس داخلا في العدم والملكة ، ولا في السّلب والإيجاب . إذ المعتبر فيهما أن يكون العدميّ منهما عدما للوجودي . « 5 » وقد يذب « 6 » عن المشهور ببيان أن لا تقابل بين العدمين . وذلك ، لأنّ العدم : إمّا مطلق وإمّا مضاف .
هامش
( 1 ) . في ب وج : « يشملها » أي تلك المذكورات . ( 2 ) . لاحظ : شرح المقاصد : 2 / 56 / المبحث الرابع من المنهج الثالث . ( 3 ) . ذكره شارح المواقف وأجاب عنه . لاحظ : شرح المواقف : 4 / 93 . ( 4 ) . خبر « أنّ » . ( 5 ) . لا عدم اللّازم عن المحلّ . ( 6 ) . أي يدفع الإيراد المذكور عن المشهور .