وهذا القبول إن اعتبر في القابل بحسب شخصه في وقت اتّصافه بالعدم ، فهما العدم والملكة المشهورات ، ك " الكوسجيّة لفاقد اللّحية " بسبب مرض ك " داء الثّعلب " .
وإن اعتبر « 1 » أعمّ من ذلك ، بأن يعتبر قبوله مطلقا ، سواء كان بحسب شخصه في وقته كما مرّ ، أو غير وقته ، أو بحسب نوعه ، أو جنسه القريب ، أو البعيد ك " الكوسجيّة للصّبي والعمى للأكمه " ، أو العقرب ، وعدم الحركة الإراديّة للجبل القابل لها بحسب جنسه البعيد - أعني : الجسم المطلق - الّذي هو فوق الجماد - فهو العدم والملكة الحقيقيّان .
فالحقيقيّ من تقابل العدم والملكة أعمّ من المشهوريّ منه .
وثالثها : تقابل الضدّين وهما وجوديّان « 2 » ، فإن اشترط أن يكون بينهما ، غاية الخلاف ، كالسّواد والبياض ، فحقيقيّان ، وإلّا ؛ أي فإن لم يشترط ، كالحمرة والصّفرة ، فمشهوران على ما هو المشهور .
فالتّضاد الحقيقيّ أخصّ من المشهوريّ على عكس تقابل العدم والملكة ، وهذا معنى قوله « 3 » : ويتعاكس هو وما قبله في التّحقيق « 4 » والمشهوريّة .
هامش
( 1 ) . أي القبول .
( 2 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .
( 3 ) . أي المصنّف رحمه اللّه .
( 4 ) . في تجريد العقائد : « في الحقيقة » .