وصف آخر اصطلاحا ، وإن كان المتبادر « 1 » بحسب العرف هو المقارنة في الزّمان .
ويرد على المشهور ؛ مثل الأخوّة المتكرّرة من الجانبين لكونهما متماثلين على ما صرّحوا به ، إلّا أن يرتكب كون المتضايف في تقسيم المتقابلين إليه قيدا للقسم لا قسما ، ويكون القسم هو المتقابل المتضايف ، فيجوز كونه أعمّ من القسم .
أو يقال : بأنّ هاهنا اصطلاحين يعتبر في أحدهما التّخالف دون الآخر على ما قيل : المتنوع إلى أنواعه الأربعة ، أعني : تقابل السّلب والإيجاب وهو راجع إلى القول ؛ أي الوجود اللّفظي ، والعقل « 2 » ؛ أي الوجود الذّهني لا إلى الوجود في الخارج .
لأنّ السّلب والإيجاب نسبتان لا تحقّق لهما إلّا في النّفس كما في القضيّة المعقوليّة ، أو في اللّفظ كما في القضيّة الملفوظة في الخارج .
وهذا إشارة إلى ما قال الشّيخ في " قاطيغورياس الشّفاء " بقوله : "
هامش
( 1 ) . قوله : « وإن كان المتبادر بحسب العرف الخ » إشارة إلى ردّ ما في شرح المواقف : من أنّ المتبادر من لفظ الاجتماع ما يغني عن قيد وحدة الزّمان . إلّا أنّه قد يقال : ولو على سبيل المجاز اجتمع هذان الوصفان في ذات واحدة ولو كانا في وقتين ، فصرّح بوحدته دفعا لتوهم التجوّز في الاجتماع في ذات واحدة . لاحظ : شرح المواقف : 4 / 82 - 83 / المقصد الحادي عشر من المرصد الرابع .
( 2 ) . في تجريد العقائد ومتن كشف المراد ومتن شرح تجريد العقائد : « العقد » .