[ مراتب العدد وأنواعه ]
[ قال : ] فإذا أضيف إليها مثلها حصلت الاثنينيّة وهي نوع من العدد [ ثمّ تحصّل أنواع لا تتناهى بتزايد واحد واحد مختلفة الحقائق .
وكلّ واحد منها أمر اعتباريّ يحكم به العقل على الحقائق إذا انضمّ بعضها إلى بعض في العقل انضماما بحسبه .
والوحدة قد تعرض لذاتها ومقابلها ولا يتسلسل ، بل وتنقطع بانقطاع الاعتبار .
وقد تعرض لها شركة ، فتتخصّص بالمشهوري ، وكذا المقابل .
وتضاف إلى معروضها باعتبارين وإلى مقابلها بثالث ، وكذا المقابل . ]
[ أقول : ] وقد اختلف فيه . « 1 »
قال الشيخ في " الشفاء " : « فقد قال بعضهم : إنّ الاثنوة ليست من العدد ، وذلك لأنّ الاثنوة هي الزّوج الأوّل ، والوحدة هي الفرد الأوّل .
وكما أنّ الوحدة الّتي هي الفرد الأوّل ليس بعدد ، فكذلك الاثنوة الّتي هي الزّوج الأوّل ليس بعدد .
قال : ولأنّ العدد كثرة مركّبة من الآحاد ، والآحاد أقلّها ثلاثة « 2 » ، ولأنّ
هامش
( 1 ) . أي في كون الاثنين نوعا من العدد .
( 2 ) . لأنّ الأحاد جمع وأقلّ الجمع ثلاثة .