وإنّما يعني بالعدد ما فيه انفصال ويوجد فيه واحدة ، فالاثنوة أوّل العدد ، وهي الغاية في القلّة في العدد .
وإنّما الكثرة في العدد فلا ينتهي إلى حدّ » . « 1 »
ثمّ يحصل أنواع لا تتناهى بتزايد واحد واحد مختلفة الحقائق « 2 » ، لأنّ كلّ نوع من تلك الأنواع يختصّ بخواصّ وآثار يخصّه منشاؤها خصوصيّة ذلك النّوع الّتي هي صورته .
وهذه الآثار غير الآثار المشتركة بين مراتب كثيرة من الأعداد .
فإذن لكلّ نوع من أنواع الأعداد حقيقة يخصّه .
وكلّ واحد منها « 3 » أمر اعتباريّ يحكم به « 4 » العقل على الحقائق إذا انضمّ بعضها إلى بعض في العقل « 5 » انضماما بحسبه ؛ أي بحسب ذلك النّوع من العدد « 6 » ، بأن يكون الانضمام مرّتين . أو ثلاث مرات ، أو أربع مرّات ، إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) . انتهى كلام الشيخ ، لاحظ : إلهيّات الشّفاء : 1 / 122 - 123 .
( 2 ) . في تجريد العقائد ومتن كشف المراد وشرح تجريد العقائد : بزيادة جملة « هي أنواع العدد » .
( 3 ) . أي من أنواع العدد أمر اعتباريّ لتقوّمه بالوحدة الّتي هي أمر اعتباريّ .
( 4 ) . أي بذلك النّوع من العدد .
( 5 ) . في أو ب : كلمة « في العقل » ساقطة .
( 6 ) . مثلا : إذا انضمّ واحد إلى واحد يحكم العقل بالاثنين عليهما وإذا انضمّ إليهما واحد آخر يحكم العقل بالثّلاثة عليها وهكذا . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 104 .