تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ممّا ركّب منه ، بل بخاصّة من خواصّه ، فذلك يكون رسم ذلك العدد لا حدّه من جوهره . وإمّا أن يشار إلى تركّبه ممّا ركّب منه . فإن أشير إلى تركّبه من عددين دون آخر ، مثلا أن يجعل العشرة من تركيب خمسة وخمسة لم يكن ذلك أولى من تركيب ستّة مع أربعة ، وليس تعلّق هويّتها بأحدهما أولى من الآخر . وهي بما هي عشرة ماهيّتها واحدة ، ومحال أن يكون ماهيّتها واحدة ، وما يدلّ على ماهيّتها من حيث هي واحدة حدود مختلفة . فإذا كان كذلك فحدّها ليس بهذا ولا بذاك ، بل بما قلنا . ويكون - إذا كان ذلك - قد كان لها ، فقد كان لها التّركيب من خمسة وخمسة ، ومن ستّة وأربعة ، ومن ثلاثة وسبعة ، لازما لذلك وتابعا له ، فيكون هذه رسوما لها » « 1 » .
هامش
( 1 ) . إلهيّات الشّفاء : 1 / 121 - 122 / الفصل الخامس من المقالة الثالثة .