أجيب : بالمنع ، بل هو راجح باعتبار أنّه لازم على كلّ حال .
وفيه نظر : لأنّ الكلام في التقوّم الأولى ، فإذا فرض أنّ التقوّم الأولى « 1 » للعشرة من سبعة وثلاثة مثلا ، لا يمكن أن يقال : إنّ تقوّمها الأولى من الوحدات « 2 » حاصل في ضمن ذلك أيضا . « 3 »
وهكذا حتّى يقال : إنّ التّقوّم من الوحدات لازم على كلّ حال . وذلك ظاهر .
ولعلّ هذا هو مراد المحقّق الشّريف حيث قال بعد إيراد السّؤال المذكور « 4 » : وكون تلك الأعداد مشتملة على الوحدات لا يفيد ترجيحا . « 5 »
والقول : بأنّه لمّا كفى الوحدات في تقوّمها لم يكن لتصوّر تلك الأعداد « 6 » مدخل في ماهيّتها رجوع إلى الطريق الأوّل . انتهى . « 7 »
بل الصّواب أن يقال : المراد أنّ مراتب الأعداد حقائق مختلفة كما سيأتي .
هامش
( 1 ) . أي الأجزاء الّتي لا تكون واسطة بينه وبين المشرك كالخشب مثلا بالنّسبة إلى السّرير .
( 2 ) . أي العدد .
( 3 ) . لأنّه يلزم من ذلك مزيد الفرع على الأصل .
( 4 ) . أي السؤال المذكور في ذيل فإن قيل : تقوّمها بالوحدات الخ .
( 5 ) . وإلّا لزم أن يكون تركّب السّرير من العناصر أولى من تركّبه الخشبة المخصوصة لاشتمالها عليها .
( 6 ) . كسبعة وثلاثة ونحوها .
( 7 ) . لاحظ : شرح المواقف : 4 / 39 - 40 / المقصد الرابع من المرصد الرابع .